سلا/ 22 يونيو 2012/ ومع/
دعا مشاركون في لقاء دراسي٬ اليوم الجمعة بسلا٬ إلى إحداث مرصد حضري للمدينة لرصد وتتبع الوضع العمراني لحاضرة سلا وجمع المعلومات الخاصة بها وتحليلها ونشرها.
وحسب وثيقة لجمعية سلا المستقبل التي نظمت هذا اللقاء تحت شعار “التنمية الحضرية في سلا: الحصيلة والآفاق فإن من أهداف هذا المرصد هي جمع الدراسات والبحوث الخاصة بالمدينة وجعلها رهن إشارة المسؤولين والباحثين والرأي العام المحلي
كما يتوخى إعداد دراسات وتقارير وإصدار كتب والقيام باستطلاعات للرأي تهم مجالات التنمية الحضرية وأوضاع السكان بالمدينة٬ وكذا التعاون مع المراصد الحضرية المحلية والوطنية والدولية من أجل تبادل الخبرات وتقوية قدرات إنتاج المؤشرات الحضرية.
وأبرز رئيس الجمعية٬ السيد إسماعيل العلوي٬ خلال الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء٬ أن هذا المرصد الحضري ينبغي أن يكون ملتقى يساهم في أعماله كل الفاعلين المحليين من سلطات إدارية ومنتخبين ومجتمع مدني.
وأكد أن عدم وجود تخطيط عمراني محكم ومتقن جعل من سلا “فريسة” زحف السكان نحو المدن٬ وجعل دينامية التعمير تتقوى بشكل متسارع حتى أضحت المدينة فسيفساء ذات أحياء لا تتمحور حول مركز عمراني.
ودعا السيد العلوي إلى ضرورة تدارك هذا الخطر لأن استمرار الوضع على هذا الشاكلة سيحول مدينة سلا إلى “قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي حين”.
ومن جهته٬ أكد عامل عمالة سلا السيد عبد السلام بيكرات٬ أن هذا اللقاء يعكس حركية المجتمع المدني بسلا التي تعاني الكثير من الاختلالات والتراكمات السلبية التي تعرقل تنميتها وتؤخر مسارها التنموي
وأشار إلى أن هذه التراكمات السلبية يجب أن تكون نقطة البداية لتحريك وثيرة التنمية على غرار باقي المدن التي استطاعت أن تحرك عجلة تنميتها وأن تواجه إشكالية الضغط العمراني في إطار متوازن.
وأبرز أن مشروع إحداث مرصد حضري للمدينة سيمكن من التوفر على المعلومة وتحليلها ومواكبة المسار التنموي الذي نريده “مسارا إراديا” ينخرط فيه الجميع و”مسارا سريعا” لتحقيق التنمية للمدينة.
ومن جهته٬ استعرض رئيس المجلس الجماعي لمدينة سلا السيد نور الدين الأزرق٬ حصيلة عمل المجلس خلال الفترة ما بين 2009 و2012 ٬ معتبرا أن هذه الحصيلة كانت “إيجابية” بفضل اعتماد مقاربة تشاركية فعلية لإرساء صيغ جديدة للتدبير المحلي.
من جانبها٬ أكدت السيدة فاطنة شهاب٬ عن وزارة السكنى التعمير وسياسة المدينة٬ أن أسس إعداد سياسة تعميرية يجب أن تقوم على سياسة عمومية إدماجية تتوخى تعزيز أدوار المدن كمراكز أساسية لإنتاج الثروة وتحقيق النمو.
وأشارت إلى أن من الاكراهات التي تواجه مجال التعمير التوزيع غير المتوازن للشبكة الحضرية حيث أن ثلاثة ملايين من الساكنة الحضرية تعاني من الهشاشة والفقر وأن 13 في المائة من الساكنة الحضرية تقطن بسكن غير لائق.
وبعد أن أبرزت أن هناك اختلالات اجتماعية واقتصادية وبيئية تكمن في التمدن السريع وانتشار الاقتصاد غير المنظم وتوسع دائرة الفقر٬ أكدت السيدة شهاب على ضرورة التوفر على سياسة تعميرية ناجعة وتوفير وعاء عقاري ملائم.
جمعية سلا المستقبل