
استهل الأستاذ سعيد الرهوني عضو المجلس الإداري لجمعية سلا المستقبل مداخلته، بكلمة شكر وتنويه في حق عميد كلية الحقوق بسلا وإدارتها وطلبتها ، لمبادرتها بفتح مجال التفاعل مع المجتمع المدني السلاوي، مبرزا تكامل أدوار الجامعة والجمعية في العلاقة بتيمة المستقبل التي تجمع بين الجامعة التي تُعتبر مختبرا للمستقبل، والجمعية التي تعتبر المستقبل الاستحقاق الأول لتفكيرها و ممارستها، لينتقل بعد ذلك لاستعراض سياق برنامج العشرية، الذي يتصل بتخليد الذكرى العشرين لتأسيس الجمعية وتحويله إلى رافعة قوية لتعاقد مدني جديد، من أجل مستقبل أكثر نضجا وإنصاتا لنبض ساكنتها وشبابها، خاصة والمدينة تعيش مخاض انتقالات حاسمة في وضعيتها ومحيطها، ومن ثم تطرح الجمعية اليوم رؤيتها المستقبلية للعقد القادم 2026/2035 ، في هذا المحفل الأكاديمي للتشاور والشراكة ،من أجل الارتقاء بسلا إلى مستوى يليق بتاريخيتها و بطموح عالميتها ، ضمن حاضرة أبي رقراق الكبرى.
وتطرق العرض بعد ذلك للمحاور الخمس الكبرى لبرنامج العشرية الجديدة، مع التركيز على المحاور ذات العلاقة بمجالات اشتغال الجامعة، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا التابعة لجامعة محمد الخامس، حيث تم تقديم إضاءات حول : المحور الأول المتعلق بتطوير برنامج حفظ الذاكرة وتحويله إلى مؤسسة وطنية رائدة، والذي يضم ثلاثة مجالات: تحويل “مركز حفظ ذاكرة سلا” إلى مؤسسة بحثية وطنية ودولية، وبرنامج “سلا تروي”، و الذاكرة والابتكار. ليتم بعد ذلك تفصيل المحور الثاني: المتعلق بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان والحكامة الأمنية، باعتبار ارتباطه الوثيق بمجالات العلوم القانونية والاجتماعية، والذي يضم ثلاثة مجالات: مدرسة سلا للحقوق والمواطنة، و برنامج “سلا مدينة الحقوق” ، و التربية على المواطنة؛ وانتقل العرض بعد ذلك لتفصيل المحور الثالث المتصل بالتأهيل المندمج للمدينة في قلب دينامية التحول الحضري ، بمجالاته الثلاث: مشروع “سلا 2030: مدينة متكاملة ، و الحكامة الحضرية التشاركية، و الاستدامة الحضرية؛ وفي نفس السياق التفصيلي تم تقديم المحور الرابع: صياغة ميثاق العيش المشترك والتلاحم المجتمعي، الذي يشمل مجالات مشروع “سلا الآمنة” و التراث كجسر للتواصل، و المواطنة الفاعلة. تلاه تقديم المحور الخامس: التحول الرقمي والابتكار المجتمعي، الذي يشمل مجالي منصة “سلا الذكية” ،
و الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع، علما أن الجمعية سبق ونظمت لقاءا دراسيا هاما في الموضوع.
وفي ختام العرض، تمت الإشارة إلى شمول برنامج عشرية الجمعية (2026/2035) لآليات التنفيذ والاستدامة: المتمثلة في الحوكمة الداخلية المتطورة: و التمويل المستدام، و الشراكات الاستراتيجية، ضمانا لتحول جمعية “سلا المستقبل” من جمعية محلية إلى مختبر وطني للذاكرة والتنمية المحلية التشاركية والنهوض بثقافة حقوق الإنسان، حيث تصير الذاكرة رافعة للهوية والابتكار، و حقوق الإنسان ثقافة مجتمعية راسخة، و التأهيل المندمج نموذجاً وطنياً، و العيش المشترك ميثاقاً مجتمعياً ملزماً.
جمعية سلا المستقبل