الرئيسية / الجميع / إسماعيل المساوي في عرض حول حاجتنا -اليوم- إلى التصوف

إسماعيل المساوي في عرض حول حاجتنا -اليوم- إلى التصوف

  شهد فضاء جمعية سلا المستقبل، في حلة بهية، أول ليلة من “ليالي التصوف” درج على تنظيمها الملتقى الثقافي التابع للجمعية، بتنسيق مع شبكة القراءة فرع سلا. وذلك تحت شعار “التصوف تزكية للنفس وروحنة للعالم”. وقد تفضل الأستاذ حمادي أنوار، بتقديم قراءة فيه مع دواعي اختياره.

   في الجمعة الأولى كان الملتقى الثقافي وضيوفه على موعد مع عرض “حاجتنا -اليوم- إلى التصوف”، قدمه الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة، جامعة محمد الخامس، د. إسماعيل المساوي. خلص فيه إلى أن “التصوف ينسجم وطبيعة الإنسان المغربي”، في لقاء امتد (10 ليلا إلى 01 صباحا)
  خلاصة من هذا الحجم، تحتاج إلى تحديد أنواع التصوف ومصادره ومراتبه. رغم تحديد مرجعية التصوف المغربي الأشعرية المالكية متبنية مذهب الجنيد في التصوف، اعترف باستعصاء المفهوم عن  التحديد الدلالي، بالنظر لتعدد مشاربه وتدرج مراتبه، مما يجعل منه حقلا إشكاليا شائكا. هذه الوضعية، تشوش ذهن المتلقي، مما يجعل مطلب التبسيط حاسما في عملية التنشئة الاجتماعية، كما عبرت عنه مدرسة في تدخلها، أدركت مدى حاجة الناشئة للتأطير الروحي في عصر الاستلاب التكنولوجي الأداتي.
 في عصر طغيان المادة؛ تضخمت الأنا واضطربت النفوس وارتفعت وتيرة الحياة، وصار الإنسان عبدا للأهواء والفراغ الروحي، لن يملأه إلا بالسؤال: “كيف أعيش” الباعث للمعنى، المفضي إلى التوازن النفسي والتفكير المؤطر بالقيم. بدل السؤال “لماذا أعيش” الفارغ من الجدوى.
إن الجواب عن “كيف أعيش” مقصد الضروريات وطريق القيم النابعة من الفطرة قبل أن ينشغل الإنسان بالكماليات وينصرف عن تغذية القلب، فيسكنه الخوف؛ خوف من الفقد ومن المصير، في دوامة الزمن وتبدل الأحوال.
  مداخلة الأستاذ أثارت الكثير من التساؤلات، دارت حول أهمية السياقات إقبالا أو إدبار على التصوف. وارتأت أخرى أن تدبر القرآن يغنينا عن التصوف. فيما تساءل آخر عن كيفية تعميم التصوف في غياب وحدة المفهوم. أشاد المتدخلون بالإجماع على حسن التنظيم والضيافة، ونوهوا بسداد اختيار موضوع الملتقى.
  سؤال القيم (علاقة التصوف بالأخلاق)، كان حاضرا بقوة. وكأني بإلحاحهم يدقون باب المحور الثاني من برنامج “ليالي التصوف”، في موعد مع الأستاذ أحمد كازى في موضوع “قوة الأخلاق في التجربة الصوفية”، يوم ليلة الجمعة 06 مارس 2026، على الساعة 9و 30د، بدل (10:00).

   الملتقى الثقافي
ذ. محمد موسي

شاهد أيضاً

السمر الرمضاني ليالي التصوف

بتنسيق مع فرع سلا لشبكة القراءة بالمغرب، يعود الملتقى الثقافي لجمعية سلا المستقبل لإحياء سمره …

الأستاذ نور الدين أفاية في ضيافة أربعاء المعرفة بسلا

تستضيف جمعية سلا المستقبل و الخزانة العلمية الصبيحية و مؤسسة سلا للثقافة و الفنون في …

سلا المستقبل تستقبل طلبة و اطر ماستر التراث

في إطار تفعيل مشروع الديمقراطية التشاركية، المنجز بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى الحكومة المكلفة بالعلاقة …

سلا المستقبل تكرم الأستاذين إسماعيل العلوي و محمد الناصري

في إطار الاحتفاء بالذكرى العشرين لتأسيسها تحت شعار :عشرون سنة من العطاء و الالتزام و …

حين يتحوّل الحلم إلى عبور نحو المستقبل

في حضن مدينة ضاربة في عمق التاريخ، وبإرادة مشتركة لشخصيات من مختلف المشارب والاهتمامات اجتمعت …