2242436 

جمعية سلا المستقبل و أفق الالتزامات من أجل حماية البيئة

انعقدت فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان "سلوان - الربيع الثقافي والبيئي والفني لمدينة سلا" الذي نظمته جمعية سلا المستقبل، كعادتها كل سنة، خلال الفترة الممتدة ما بين5 و 8 ماي 2016، بدعم من وزارة الثقافة ومؤسسة سلا للفنون والثقافة، وبتعاون مع فعاليات جامعية ومدنية وتربوية مهتمة بالبيئة.

لقد تم اختيار شعار المهرجان لهذه السنة "سلا، البيئة والتغيرات المناخية"، بهدف تحسيس ساكنة المدينة وتعبئة الجمعيات المحلية بقضايا ومشاكل البيئة وآثارها المستقبلية، وتكريم التجارب الرائدة للأندية البيئية المدرسية بالمدينة، وأساسا في ارتباط مع تنظيم المغرب لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (COP22) الذي ستحتضنه مدينة مراكش خلال شهر نونبر 2016، والذي نأمل أن تكون نتائجه في مستوى تطلعات شعوب العالم، باعتباره فرصة مواتية لزيادة وعي المجتمع بضرورة المساهمة في مكافحة التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة.
وعلاوة على الأنشطة التي اشتمل عليها برنامج هذه الدورة، من معارض للأندية البيئية بالمؤسسات التعليمية وللمنتوجات الزراعية الأصيلة، فقد نظمت ندوة علمية حول موضوع "البيئة والتغيرات المناخية .. الأفق والالتزامات" بمقر المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، بمساهمة أساتذة باحثين ومختصين وممثلين عن قطاعات حكومية ونشطاء جمعويين في المجال البيئي، نخص منهم بالذكر: وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الجماعة الحضرية لسلا، المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية، جمعية سواني الثقة، شبكة مبادرات الفلاحة الايكولوجية بالمغرب.
وتميزت هذه الندوة بفسح المجال للنقاش العلمي وتبادل الأفكار العملية وأسفرت عن تقديم اقتراحات إيجابية، إثر التداول في عدة محاور، مثل التلوث والبعد المائي والفلاحة البيولوجية والطاقات البديلة...، مع تعبير المشاركين عن أهمية وضرورة الانخراط الناجع والدعم الإيجابي في ورش النضال من أجل حق الفرد في بيئة سليمة، انطلاقا من كون العدالة المناخية حق من حقوق المجتمع.
لذا، وانطلاقا من مسؤوليتنا الأخلاقية كمواطني هذا العالم، ووعيا بدورنا وواجبنا الإنساني نحو محيطنا الطبيعي، وأمام جسامة التحديات المطروحة من أجل بقاء البشرية، فإننا نغتنم هذه الفرصة لتقديم مساهمتنا المتواضعة عبر الأفكار والتوصيات العامة التالية :
1. حماية الطبيعة حق كوني وواجب أخلاقي
2. احترام البيئة والحفاظ عليها واجب إنساني، وليس مشكلة تقنية فقط
3. جعل التقدم العلمي والتكنولوجي في خدمة تطور الإنسانية
4. معادلة البيئة - التنمية لا يمكن حصرها في سياسة المساعدات
5. تأمين التوازن الحيوي والضروري حول معادلة البيئة والتنمية
6. تقويم الاستراتيجيات التنموية في مناهجها ووسائلها وأهدافها
7. حل المشاكل الناتجة عن نفاذ الثروات والضغوطات الديمغرافية والمتطلبات الإيكولوجية
8. نقل التكنولوجيا بشكل عقلاني يتفادى الإضرار بالبيئة
9. تنزيل حق الولوج إلى الماء
10. مساعدة البلدان السائرة في طريق النمو لا ستغلال مواردها وطاقتها المائية
11. محاربة التصحر والحد من الاستغلال المفرط للثروات الغابوية
12. التركيز على الإنتاج المحلي ذي المعايير الصحية
13. إحداث نمط استهلاك في إطار التنمية المستدامة
14. إدماج رؤية البيئة والتضامن التنموي في سياسات المدن
15. حماية البيئة ضد كل مظاهر التلوث بالمراكز الحضرية
16. توفير خدمات وموارد طاقية مستدامة وعصرية
17. الانخراط في آليات مواجهة آثار التغيرات المناخية على مستويات (التصحر، تدهور طبقة الأوزون، تقلص الثروة النباتية والحيوانية، الكوارث الطبيعية، الاحترار، اجتثات الغابات، تلوث المياه بالمنابع والمحيطات، النفايات الصناعية والمنزلية...)
18. تدشين عهد جديد من التضامن بين شعوب العالم لفائدة الأجيال المقبلة
19. تقوية الشراكات الدولية في مجال علاقة الإنسان بمحيطه
20. إبرام اتفاق عالمي لصالح تنمية مستدامة محورها الإنسان.

سلا الجمعة 06 ماي 2016

الأستاذ الجامعي المصطفى معتصم