مهرجان سلوان الربيع الثقافي بسلا

إعادة الاعتبار للفضاءات التاريخية التي تختزن الذاكرة السلاوية

 

تتواصل مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية في مجموعة من الفضاءات التي تشكل عمق ذاكرة مدينة سلا بكل حمولاتها التاريخية،وذلك في إطار فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان سلوان الثقافي بمدينة سلا، والذي تنظمه جمعية سلا المستقبل خلال الفترة المتمدة من 19 أبريل الجاري إلى غاية 29 من نفس الشهر تحت شعار «التاريخ الراهن لسلا».

 

وكانت فعاليات الدورة الخامسة للربيع الثقافي والفني لمدينة سلا، قد انطلقت يوم الجمعة الماضي برواق باب فاس بتدشين لوحات التشوير الخاصة بالمآثر التاريخية للمدينة والتي تروم من خلالها جمعية سلا المستقبل إعادة الاعتبار لهذه الفضاءات التاريخية التي تختزن الذاكرة السلاوية، كما تروم هذه المبادرة التي أنجزت بدعم من الاتحاد الأوروبي ووزارة الثقافة وعمالة سلا، تأهيل هذه المآثر التاريخية وإعطائها قيمة مضافة على المستوى السياحي. 
وبالمناسبة أوضح مولاي اسماعيل العلوي رئيس الجمعية أن مهرجان سلوان في دورته الخامسة حدد مجموعة من الأهداف النبيلة التي تتوخى تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة، كما أن هذه الدورة يضيف اسماعيل العلوي ستتميز بتنظيم أنشطة متنوعة تندرج في إطار تفيعل شعار الدورة المتمثل في «التاريخ الراهن لسلا»  حفاظا على الذاكرة المتعددة للمدينة.
وتروم «جمعية سلا المستقبل» من وراء اختيار «التاريخ الراهن لسلا» كشعار للدورة الخامسة لمهرجان «سلوان» الربيع الثقافي لمدينة سلا إلى تنظيم سلسلة من اللقاءات حول الذاكرة المعاصرة للمدينة، منذ استقلال المغرب ، بدعم من اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الانسان، الرباط القنيطرة . 
وأوضحت أرضية الورقة التأطيرية للمهرجان، أن هذا الشعار جاء تأسيسا على أن جل الفعاليات السياسية والتاريخية والسوسيولوجية التي اهتمت بسلا، ركزت  على التاريخ العميق للمدينة، منذ مراحل النشأة الأولى ، وتطورها إلى حدود ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين.  فيما ظل التاريخ الراهن لسلا، بحسب الورقة، في حكم الغائب أو المسكوت عنه أو اللامفكر فيه أحيانا، لعدة أسباب، وربما تقديرا أنه معروف لدى الجميع باعتباره ذاكرة قريبة.  
وأضافت الورقة، أن مجموعة من الأحداث والوقائع عرفتها المدينة خلال فترة ما بعد الاستقلال ساهمت في خلق مجموعة من التحولات الكبرى التي عرفتها المدنية على غرار باقي المدن المغربية سواء على المستوى الديمغرافي أو العمراني أو السياسي و أيضا على المستويات الأقتصادية الاجتماعية والبيئية والثقافية والرياضية، كلها تحولات أضحت تندرج في إطار التاريخ وتشكل جزاءا مهما من ذاكرة المدنية،خاصة وأن رواد هذه الفترة أصبحوا يغادرون الحياة  الواحد تلو الآخر، مع ما يصاحب ذلك من خطر ضياع شهود الذاكرة على هذه المرحلة الخصبة من تاريخ المدينة. 
ولذلك، شددت جمعية سلا المستقبل، من خلال هذه الورقة على الضرورة التاريخية تقتضي، في انتظار عمل المؤرخين وذوي الاختصاص، حاليا فتح بعض صفحات التاريخ الراهن لسلا، وعرضها على النقاش، حيث بادرت الجمعية إلى فتح هذا المشروع عبر تنظيم أنشطة حول «سنوات الجمر والرصاص» والتي شهدت تقديم عدد من الشهادات المهمة عن هذه المرحلة.  ومن المنتظر أن تستمر في فتح صفحات أخرى تهم  جوانب سياسية وعمرانية واقتصادية واجتماعية وثقافية.  
ويتوزع برنامج الدورة الخامسة للمهرجان هذه السنة على محاور متنوعة تهم على الخصوص استحضار التاريخ الراهن لسلا عبر  لمحات من الذاكرة السياسية وومضات من الذاكرة الثقافية  والفنية والرياضية  والتنبيه إلى الإرث الحرفي والصناعات التقليدية المهددة بالاندثار كما تتضمن فعاليات هذه الدورة مواعيد للوفاء احتفاء بشخصيات ومبدعين متميزين من الوسط الفني والثقافي والرياضي . 
وتعتبر جمعية سلا المستقبل الدورة الخامسة لمهرجان سلوان الثقافي تأكيدا جديدا لالتزامها بإعطاء الاعتبار الذي تستحقه سلا برصيدها الضارب في التاريخ حضاريا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا بما يؤهلها لربح رهانات الحاضر وكسب تحديات المستقبل وبذلك فإن هذه الدورة هي حلقة في برنامج شمولي يندرج ضمن الأهداف التأسيسية للجمعية . 
يشار إلى أن حفل الافتتاح تميز بحضور وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي وعامل عمالة سلا وشخصيات من عالم الفن والسياسية،كما شهد توقيع اتفاقية شراكة بين الجمعية و اللجنة الجهوية لحقوق، بالإضافة إلى افتتاح معرض مهن وحرف  الصناعة التقليدية برواق باب فاس، بشراكة مع وزارة الصناعة التقليدية.

بيان اليوم

الرهانات الثقافية بالمغرب