الصبيحي يؤكد الحاجة إلى الاحتفاء بالثقافة لتكريس الهوية الوطنية

 

أكد وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي٬ أمس السبت بسلا٬ على الحاجة إلى الاحتفاء بالثقافة التي تلعب دورا أساسيا في تكريس الهوية الوطنية ومبادئ الانفتاح على العالم والمواطنة المسؤولة.

 

 

وأضاف الصبيحي٬ خلال كلمة بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة لمهرجان "سلوان" الذي تنظمه جمعية سلا المستقبل تحت شعار" سلا... الذاكرة والإبداع"٬ أن الثقافة بكل مجالاتها وإبداعاتها تساهم بشكل أساسي في تعزيز الانتماء إلى الوطن ٬ مشيرا إلى أنه "بدون حركية ثقافية لا يمكن تعبئة طاقاتنا من أجل مشروع تنموي".

ومن جهة أخرى٬ أبرز الصبيحي أن تنظيم مهرجان "سلوان" بمدينة سلا٬ الغنية بتراثها الثقافي والحضاري وإسهاماتها الفنية المتنوعة من مسرح وفن وكتابة وتراث٬ هو مبادرة تندرج في صلب المقاربة التشاركية للوزارة٬ مشيرا إلى الدور الهام الذي تضطلع به الجمعيات التي تهتم بالثقافة والإبداع والتراث في سعي إلى تفعيل الحياة الثقافية على الصعيد المحلي". واعتبر أنه لا يمكن تدبير الثقافة "بطريقة إدارية" وإنما بإشراك المجتمع المدني والفاعلين المؤمنين بدور الثقافة.

ومن جانبه٬ أكد رئيس جمعية سلا المستقبل إسماعيل العلوي٬ أن دورة مهرجان "سلوان" لهذه السنة ستحاول المزج بين التراث والابتكار والإبداع٬ مشيرا إلى أن هذه الدورة ستحاول الإجابة على كثير من الانتظارات سواء فيما يتعلق بالأنشطة الفنية بمختلف ألوانها أو فيما يتعلق بتنظيم لقاءات حول مواضيع تهم التنمية والديمقراطية والفكر والثقافة.

ومن جهته ثمن عامل عمالة سلا العلمي الزبادي هذه المبادرة ٬ معتبرا أن المهرجان هو فرصة من أجل استحضار تاريخ مدينة سلا الغنية بتراثها وروادها ورجالاتها.

ودعا عدد من المتدخلين إلى ضرورة تضافر الجهود من أجل النهوض بمدينة سلا٬ ذات الذاكرة الغنية برموزها وراودها.

وتميز حفل افتتاح هذه الدورة بتوقيع اتفاقيتي شراكة وتعاون٬ الأولى بين جمعية "سلا المستقبل" ووزارتي التربية الوطنية والثقافة وتروم تعميم أندية التراث بالمدرسة العمومية بمجموع المؤسسات التعليمية بنيابة سلا.

وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعها وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي والنائب الإقليم لوزارة التربية الوطنية السعيد بلوط ورئيس الجمعية اسماعيل العلوي٬ إلى حث التلاميذ على المحافظة على التراث الثقافي الوطني والمساهمة في صيانته وإبراز قيمته وكذا تشجيع الناشئة على الاهتمام بالتراث الثقافي والمعماري. 

أما الاتفاقية الثانية ٬ التي وقعها وزير الثقافة ورئيس جمعية "سلا المستقبل"٬ فتروم ٬ على الخصوص٬ النهوض بالتراث الثقافي بسلا من خلال العناية بهذا التراث بشتى أشكاله وأصنافه والمساهمة في ترميمه وتطويره وكذا الاهتمام بالمآثر التاريخية للمدينة وتنشيط فضاءاتها.

وخلال هذا الحفل أحيا جوق أصدقاء الآلة برئاسة الفنان عبدالكريم المنصوري أمسية فنية.

وتهدف هذه التظاهرة ٬ المنظمة إلى غاية 29 أبريل الجاري بشراكة مع عمالة سلا ووزارتي الثقافة والتربية والوطنية٬ إلى المساهمة في إبراز طاقات مدينة سلا الإبداعية والتعريف بذاكرتها وبشخصياتها واستثمار إمكانياتها الفكرية الأدبية ومؤهلاتها الفنية ٬ فضلا عن إحياء تراثها الحضاري.

ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوات فكرية ولقاءات ثقافية وعروض مسرحية وسينمائية ومعارض تشكيلية ولقاءات تكريمية ٬ فضلا عن دوري في كرة القدم داخل القاعة٬ وذلك بعدة فضاءات٬ منها على الخصوص٬ الفضاء الثقافي "هوليود" وإعداديتي عبد المالك السعدي والسيدة الحرة بتابريكت والخزانة العلمية الصبيحية وقاعة فتح الله البوعزاوي.

هسبريس

 

 

الرهانات الثقافية بالمغرب