جمعية "سلا المستقبل" تثمن إطلاق برنامج التأهيل الحضري وتدعو إلى صياغة برنامج تنموي مندمج لسلا الكبرى

تداول المكتب التنفيذي لجمعية "سلا المستقبل" في اجتماعه الدوري المنعقد يوم الخميس 13 فبراير الجاري بشأن برنامج التأهيل الحضري، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس، أيده الله، بمدينة سلا يوم12 فبراير 2014، بالإشراف على توقيع اتفاقية شراكة تتعلق ببرنامج تأهيل مدينة سلا برسم سنوات 20142016، والتي تحدد الأطراف المتعاقدة ومحاور المشاريع ومكوناتها وكلفتها ومصادر تمويلها، وكذا تنفيذها وآلية الإشراف عليها وتتبعها.

وقد سجل المكتب اعتزاز الجمعية بهذه العناية الملكية، باعتبارها التفاتة سامية تندرج في إطار توجيهات جلالته لتطوير النسيج الحضري لمدن المملكة بشكل متناسق ومتوازن، وتحقيق جودة العيش وشروط التنمية المستدامة بالمدن المغربية، كما وتبرز الاهتمام الموصول الذي يوليه جلالته لهذه المدينة العريقة، بهدف الحفاظ على موروثها التاريخي، وتحسين إطار عيش ساكنتها، وبعث دينامية جديدة في قاعدتها السوسيو- اقتصادية.

واستحضر المكتب أن هذه الانشغالات قد ميزت تدخلات وعمل جمعية "سلا المستقبل" منذ تأسيسها قبل عشر سنوات، حيث توجهت عبر أنشطتها وبرامج عملها نحو تدعيم الحكامة المحلية في تدبير الشأن المحلي، وتقديم المقترحات لمعالجة الإشكاليات المرتبطة بتنمية حاضرة سلا وأحوازها، واتخاذ مبادرات ميدانية لترسيخ المقاربة التشاركية، والاعتناء على الخصوص بذاكرة المدينة وقضايا التعمير والتراث والموروث الثقافي والمؤهلات السياحية...

إن مرجعية هذا الاهتمام ترتبط بأهداف الجمعية التي تأسست لتكون قوة اقتراحية فاعلة في بناء التنمية المحلية لمدينة سلا، بما يتلاءم مع تراثها التاريخي وعمقها الحضاري ورصيدها الثقافي، وبما يتجاوب مع مجالها الجغرافي وتطورها الديمغرافي وموقعها الإداري، وبما يجعلها قادرة على مواجهة السلبيات المتراكمة وتجاوز الاختلالات البنوية التي تشوب مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والبيئية والأمنية والرياضية...، وبالتالي ربح رهان التنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة.

إن جمعية "سلا المستقبل" إذ تستحضر كل هذه المعطيات، تشيد بالجهود المبذولة لتجاوز الوضعية غير المقبولة ولا المرضية التي أصبحت عليها المدينة، ويهمها بمناسبة هذا الحدث المتميز أن تسجل ما يلي:

1-   أهمية توقيع اتفاقية شراكة لتأهيل مدينة سلا،  وحيوية برنامج المحاور التي تشمل تأهيل المدينة العتيقة، وترميم المآثر التاريخية، وتأهيل الفنادق والإقامات ومعالجة الدور الآيلة للسقوط، وتهيئة الكورنيش والطريق الساحلية، وتأهيل المداخل الطرقية، ثم معالجة البنيات والتجهيزات بالأحياء الناقصة التجهيز، وهي برامج تهم مجالات التنمية البشرية، السكنى وسياسة المدينة، الصناعة التقليدية، النسيج الحضري، الموروث الثقافي ثم المآثر التاريخية...

2-  دعوة جمعية "سلا المستقبل" إلى ضرورة إدراج التأهيل الحضري لسلا في إطار تصور شمولي مندمج، يأخذ بالاعتبار التكتل السكاني الممتد من جماعة أبي القنادل شمالا إلى جماعة عين عتيق جنوبا (عمالة الصخيرات تمارة) وجماعة سيدي علال البحراوي شرقا (إقليم الخميسات)، بما يتيح إبراز وظائف مختلف مكونات هذا النسيج، ويبرز القيمة المتميزة الي ستحتلها سلا في برامج التنمية الشمولية، وفي علاقاتها بهذا القطب العمراني المتكامل .

3-ضرورة دمج البرنامج المعلن عنه في المشاريع المهيكلة الكبرى لتكون في خدمته، وفي مقدمتها مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق (خاصة الضفة السلاوية) الذي لازال سكان سلا يتطلعون إلى أن ينصف مدينتهم بما تستحقه من تجهيزات وبنيات، تحقيقا للتكامل الذي أعلنه التصور الإجمالي لمشروع وكالة التهيئة، وتحذيرا من مغبة إيلاء الظهر لانتظارات سلا وحقوق ساكنتها في مشروع ضفتي أبي رقراق .

4-  تأكيد جمعية "سلا المستقبل" التعبير عن مقترحاتها المرتبطة بصياغة تصور شمولي للتنمية، متوجه نحو مستقبل سلا الكبرى، الذي ينتظر أن يؤكد الإحصاء العام للسكان المزمع تنظيمه هذه السنة مرتبتها المتقدمة جدا في ديموغرافية الوطن، وما يترتب عن هذا المعطى من اختيارات ومشاريع هيكلية على المديين المتوسط والبعيد، يتعين أخذها بعين الاعتبار في مشاريع وبرنامج التأهيل الجارية.

5-إلحاح جمعية"سلا المستقبل" على أهمية تفعيل لجنة الإشراف والتتبع، كآلية ضرورية للبرمجة وتتبع الإنجاز والتقييم، وذلك بإشراك فعلي لممثلي المجتمع المدني لسلا، علاوة على الأطراف المتعاقدة، تنزيلا لمقتضيات الدستور، وترسيخا للمقاربة التشاورية والتشاركية.

وأخيرا، فإن جمعية "سلا المستقبل" إذ تؤكد مجددا على انخراطها في برنامج التأهيل الحضري لمدينة سلا، واستعدادها لمواكبة ومرافقة إنجاز مشاريعه المبرمجة ؛ لتعبر عن التزامها بتعبئة أطرها لإنجاز مشروع سلا الكبرى، والمساهمة وفق أهدافها وتوجهاتها كقوة اقتراحية، فاعلة وإيجابية، في النهوض بأوضاع مدينة سلا وتنميتها وتحقيق مصالح ساكنتها.

المكتب التنفيذي لجمعية سلا المستقبل

سلا، بتاريخ الخميس 13 فبراير 2014

ندوة الحكامة الامنية

معنينو يتحدث عن دار البارود بسلا

السيد عبد الرؤوف بن الطالب

الأستاذ الجامعي المصطفى معتصم

ممثل المديرية العامة للامن الوطني

مع عبد الرحمان الموذني