برنامج التأهيل الحضري لمدينة سلا... حرص ملكي دائم على تثمين الإرث المعماري والثقافي لهذه الحاضرة العتيقة

سلا/ 12 فبراير/2014 /ومع/

يعد برنامج التأهيل الحضري المندمج لمدينة سلا، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء حفل إطلاقه ، برنامجا طموحا يعكس حرص جلالة الملك الدائم على تثمين الإرث المعماري والثقافي لهذه الحاضرة التي حملت على مر القرون إشعاعا تاريخيا ساهم في تشكيل تراث حضاري ذي إشعاع عالمي.

ويجسد هذا الحرص الملكي السامي، أهمية صيانة التراث الإنساني لهذه المدينة العريقة ورد الاعتبار لها، لجعلها قادرة على تحقيق الإشعاع الحضاري والثقافي والإنساني، وذلك من خلال، بالخصوص، ترميم المواقع التاريخية وتحسين ظروف عيش الساكنة وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز النسيج الحضري والتقليدي للمدينة.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج، الذي رصدت له اعتمادات مالية تقدر بمليار و 38 مليون درهم، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير النسيج الحضري لمدن المملكة بشكله المتناسق والمتوازي، وفي إطار السياسة التعاقدية المتبعة من أجل إعادة تأهيل النسيج العمراني لمدن المملكة، وكذا تفعيلا لبرنامج التأهيل المندمج لمدينة سلا الذي تمت صياغته بشكل تشاركي وتوافقي، والذي أفضى إلى تحديد محاور التأهيل.

وقد سطر هذا البرنامج، ضمن أهدافه ، تحسين إطار عيش المواطنين، عبر خلق وترميم وتزيين الأماكن المخصصة للسكن والاهتمام بمشاريع الترفيه وتقييم الموروث الثقافي والتاريخي للمدينة عبر إنجاز عمليات إعادة تأهيل وتحديد الأنشطة وفق خصوصيات المكان، وذلك بغرض إعادة إحيائها ورد الاعتبار لتاريخها .

وهكذا فإن هذا البرنامج، الذي يهم الفترة 2014 - 2016 ، يجسد رؤية استراتيجية مندمجة لتطوير النسيج الحضري للمدينة، حيث يدمج كافة المجالات السوسيو اقتصادية والثقافية والعمرانية، في أفق الاستجابة للطلب المتزايد للساكنة على المرافق والتجهيزات الضرورية.

ويهدف المشروع، أيضا، إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للساكنة وتسهيل الولوج إلى الخدمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الضرورية، فضلا عن الارتقاء بالمدينة إلى مستوى قطب سياحي متميز، لا سيما وأنها تتوفر على مؤهلات هامة تجعل منها قطبا سياحيا وثقافيا متميزا، مما سيساهم في تعزيز مكانة المدينة ضمن خريطة التراث العالمي الإنساني.

ويشمل إنجاز المشروع ثمانية محاور هي تأهيل المدينة العتيقة (100 مليون درهم) وتأهيل الفنادق والاقامات العتيقة (130 مليون درهم) وترميم المآثر التاريخية (35 مليون درهم) ومعالجة الدور الآيلة للسقوط (37 مليون و 500 الف درهم) وتهيئة كورنيش المدينة والطريق الساحلية (130 مليون درهم) وتأهيل الطرق والمداخل الشمالية والمنشآت الرياضية (110 مليون درهم)، وتهيئة طريق القنيطرة (90 مليون درهم) وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز (243 مليون درهم).

ومن شأن تفعيل هذا البرنامج ، الذي ينفذ في إطار شراكة بين عدد من المتدخلين خواص وعموميين، إعادة الاعتبار لتاريخ هذه المدينة العريقة، من خلال تحقيق إشعاع سوسيو اقتصادي وثقافي يمكن من الارتقاء بالمدينة وتحسين جودة عيش ساكنتها، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة في بعدها الشامل.

برنامج التأهيل الحضري لسلا سيعيد الاعتبار للمدينة العتيقة

التي شهدت تدهورا في السنوات الأخيرة (رئيس الجماعة الحضرية لسلا)

سلا/ 12 فبراير 2014 (و م ع)

قال السيد نور الدين الأزرق، رئيس الجماعة الحضرية لسلا، إن برنامج التأهيل الحضري لسلا، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفل إطلاقه اليوم الأربعاء، سيعيد الاعتبار لهذه المدينة، وخاصة مدينتها العتيقة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تدهورا ملحوظا.

وأوضح السيد الأزرق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا البرنامج الطموح الذي رصد له غلاف مالي يزيد عن مليار درهم، سيعيد لمرافق المدينة وخاصة الفنادق، الكثير من الاعتبار كما سيهتم بإعادة ترميم البنايات الآيلة للسقوط.

وتابع أن الأمر يتعلق ببرنامج كبير يهم البنية التحتية والطرقات والمسالك الرئيسية وكذا ترميم وهيكلة الأحياء غير المهيكلة والصرف الصحي والكهرباء والطرق.

معنينو يتحدث عن دار البارود بسلا

مع عبد الرحمان الموذني

تكريم فعاليات نسائية رائدة

تكريم نساء رائدات

الرهانات الثقافية بالمغرب