الأديب عبد الإله بن عرفة : في روضة سلا


في إطار الدورة الرابعة لمهرجان سلوان الثقافي الذي تنظمه "جمعية سلا المستقبل" بسلا في الفترة ما بين 21-29 أبريل 2012،  شهدت الخزانة العلمية الصبيحية مساء يوم الاثنين 23/4/2012، لقاء أدبيا متميزا، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للكتاب، حول موضوع "الرواية المغربية: تجربة عبد الإله بن عرفة".
وهو لقاء أداره الأستاذ التهامي الحراق، وساهم في تنشيطه عدد من الأساتذة المختصين في مجال الأدب والنقد: نجاة المريني، ومراد الريفي، وأحمد زنيبر. كما حضرته عدد من الشخصيات العربية والوطنية والمحلية، المهتمة بشؤون الأدب، والمتابعة للمشروع الروائي للأديب المحتفى به، إضافة إلى أصدقاء الجمعية وجمهور من المدعوين.  تميز اللقاء في بدايته بالتعريف بعبد الإله بن عرفة، الذي هو: روائي مغربي وباحث في مجال اللغة والتصوف والتاريخ والأدب والسماع،  من مواليد سلا، حائز على دكتوراه في اللسانيات من جامعة السوربون بباريس، نشرت له عدة دراسات وطنية ودولية (ومنها كتاب باللغة الفرنسية عن نشأة المفاهيم، بدار المنشورات الجامعية بباريس)، إضافة إلى 6 روايات صدرت عن دور نشر مغربية ومشرقية (هي: جبل قاف، بحرنون، بلاد صاد، الحواميم، طواسين الغزالي، ابن الخطيب في روضة طه، وهي آخر رواية للكاتب سنة 2012).
باقي اللقاء، خصص لتقديم عروض الأساتذة المذكورين بشأن هذه الأعمال الروائية، قبل أن تعطى الكلمة للكاتب، ويفتح النقاش على إثر ذلك أمام الحاضرين. وهي العروض والنقاشات، التي أجمعت عموما على أننا : إزاء روائي من الجيل الجديد في المغرب والعالم العربي، له مشروع روائي متميز، يتميز ببيانات أدبية معبرة (عن آراء الكاتب في مجال الرواية ورؤيته للأدب)، ومتن روائي مركب وغير نسقي (يتضمن النثر والشعر والرسوم والجداول...)، وطابع صوفي أو عرفاني قوي، ولغة عربية تراثية متينة،  تقدم إضاءات مشرقة لفترات هامة من تاريخنا الثقافي العريق، تتجسد في شخصيات تاريخية مغربية وعربية أصيلة (ابن عربي، الششتري، ابن خلدون،  الموريسكيون، الغزالي، ابن الخطيب...). وهذا إضافة إلى إشارات الأديب المتعددة إلى مدينة سلا في مجمل أعماله الأدبية.
يبقى أنه، من الصعب اختزال المشروع  الروائي "لعبد الإله بن عرفة" في كلمات سريعة، بالنظر لما يتضمنه من غنى معرفي وأدبي، وما يطرحه من أفكار وأسئلة عبر الأساتذة والحضور عن بعضها (مثل علاقة الأدب بالتاريخ، والعلاقة بين التصوف والأدب، واللغة، والكونية والخصوصية...)، فيما ظلت أخرى مفتوحة لمزيد من النقاش -كما نأمل- في المستقبل.
في انتظار ذلك، تهانينا بعودة عبد الإله بن عرفة إلى روضة سلا، وتمانينا له بمزيد من العطاء والتألق في مساره الفكري والأدبي.

كتاب سلا، روائع و وعود

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

السيد عبد الرؤوف بن الطالب

الأستاذ الجامعي المصطفى معتصم

ممثل المديرية العامة للامن الوطني

مع عبد الرحمان الموذني