تنظيم الجمعية

أربعاء المعرفة "دور المجالس الأدبية في تنشيط الحركة الثقافية

في إطار لقاءات أربعاء المعرفة، استضافت جمعية سلا المستقبل والخزانة العلمية الصبيحية الدكتورة نجاة المريني ، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس / الرباط، في جلسة فكرية تحت موضوع "دور المجالس الأدبية في تنشيط الحركة الثقافية" قام بتسييرها الأديب الناقد الدكتور أحمد زنيبر، مساء الأربعاء 7 دجنبر 2016 برحاب الخزانة العلمية الصبيحية بسلا. افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية بالحضور تقدم بها عضو جمعية سلا المستقبل الأستاذ الصديق لحرش، وكلمة تقديمية لمسير الندوة الدكتور أحمد زنيبرعبر فيها

عن اعتزازه بتشريف المكتب التنفيذي للجمعية له بتسيير الندوة، مقدما ورقة مقتضبة عن بعض الجوانب المضيئة على مستوى المسار العلمي والشخصي لضيفة اللقاء كباحثة، وأديبة ، وناقدة، ومحققة، ومؤرخة ... إلى جانب تشريفها بوسامين ملكيين،وبعض التكريمات والاحتفاءات من طرف بعض المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني... ليقترح مجموعة اسئلة انطلاقا من طبيعة الموضوع : ــ ما المقصود بالمجالس الأدبية ؟ ــ كيف نشأت وتطورت عبر التاريخ العربي القديم؟ وكيف امتدت أصولها إلى العصر الحديث؟ ــ أي دور كان لها؟ ــ وما طبيعة الموضوعات التي يتم تداولها بين مرتاديها مطارحة ومدارسة؟ هل يقتصر الأمر على نوع أدبي دون غيره؟ أم ينفتح على كل الأجناس الإبداعية؟ ومامصيرالإبداع الشعري؟ ومامدى حضور المرأة المثفة ومساهمتها في هذه المجالس المجالس الأدبية؟ وبين هذا وذاك هل كان للمغرب شأن في هذا المجال؟ وأي من المجالس كان له دور الريادة والفرادة؟ ثم ماذا عن ذاكرة مدينة سلا الثقافية؟ هل احتضنت بدورها مجالس أدبية تميزها عن باقي المدن المغربية الأخرى كالرباط مثلا؟ وهل تم تدوين وتوثيق ما كان يدور في تلك المجالس بطبع أعمالها في كتب حتى تضمن لها البقاء والاستمرار؟ ...وما دور هذه المجالس في منافسة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية كالجمعيات والبيوتات والصالونات الأدبية؟ ... وفي مداخلة ضيفة الجلسة الدكتورة نجاة المريني، تناولت بالدراسة والتحليل محاور الإسئلة المطروحة منطلقة كرونولوجيا من العصر الجاهلي مرورا بمحطات التاريخ العربي الإسلامي وصولا إلى الفترة الراهنة، مشيرة في ذلك إلى تطور هذه المجالس في بلاط الملوك والأمراء حيث كانت تعقد المناظرات العلمية والنقاشات الأدبية و كان التنافس بين العلماء والأدباء، إلى جانب حضور المرأة كمجلس سكينة بنت الحسين في الحجاز، ومجلس الشاعرة ولادة بنت المستكفي في غرناطة ...وفي العصر الحاضر مجلس مي زيادة بمصر ومجلس كوريت خوري بسوريا... كما عرف القرن الماضي مجالس أدبية متنوعة في العدوتين، كان يقصدها العلماء والأدباء ويتبادلون فيه الرأي حول ما يشغلهم من قضايا أدبية أو دينية كذا بما يعرف بالمساجلات الشعرية كمجلس النادي الجراري بالرباط ومجلس النادي الجنداري ، وبسلا مجلس الباشا محمد الصبيحي ومجلس أبناء المؤرخ أحمد بن خالد الناصري ومجلس الطيب عواد وغيرها... وفي ختام مداخلتها أكدت الدكتور نجاة المريني على ضرورة تدوين وتوثيق المجالس الأدبية والثقافية التي تشرف عليها جمعية سلا المستقبل وبعض الجمعيات المحلية الأخرى كجمعية أبي رقراق لتلج ذاكرة مدينة سلا ولا يطويها النسيان والإهمال... وقبل فتح باب المناقشة أمام الحضور، تناول الكلمة رئيس جمعية سلا المستقبل الأستاذ اسماعيل العلوي بعد التحاقه بالجلسة شكرا خلالها الدكتورة نجاة المريني على مبادرتها، منوها بمجهودات الجمعية وكذا جمعية أبي رقراق فيما يخص الحراك الثقافي بمدينتي سلا والرباط.... حضر الجلسة نخبة من المفكرين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين ...في طليعتهم الدكتور عباس الجراري ورئيس جمية أبي رقراق السيد نور الدين اشماعو و الصحفي الأستاذ الصديق معنينو والباحث الستاذ عبد المجيد فنيش وشخصيات أخرى.

 تقرير :ذ.عمر الشرقاوي .

 

الأستاذ الجامعي المصطفى معتصم